سميح دغيم

332

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

الزمان مقدار الحركة ، فقد عرفت بالدلائل القاطعة فساده . وأمّا مذهب « الإمام أفلاطون » فهو إلى العلوم البرهانية أقرب ، وعن ظلمات الشبهات أبعد . ومع ذلك فالعلم التام بحقائق الأشياء ليس إلّا عند اللّه سبحانه وتعالى . ( شر 2 ، 148 ، 25 ) دهريّة - الدّهريّة الذين لا يعترفون بوجود مؤثّر في العالم . ( مفا 23 ، 18 ، 11 ) دواع - تفسير الدواعي : هو أنّ الإنسان إذا علم أو ظنّ ، أو اعتقد ، أنّ له في الفعل الفلاني مصلحة راجحة ، فعند حصول أحد هذه الثلاثة ، يحصل في قلبه ميل جازم إلى الفعل . فإن كانت أعضاؤه سليمة ، فإنّ عند حصول ذلك الميل في قلبه يصدر عنه ذلك الفعل وأمّا إن علم ، أو ظنّ ، أو اعتقد أنّ له في الفعل الفلاني مفسدة راجحة ، فعند حصول هذا العلم ، أو الاعتقاد ، أو الظنّ يحصل في قلبه نفرة جازمة عن ذلك الفعل . فإن كانت أعضاؤه سليمة ، ترتّب على حصول تلك النفرة ، مع سلامة الأعضاء : الترك . وهذا هو المراد بالداعي . ( مطل 3 ، 9 ، 5 ) - الدواعي ليست من باب التصوّرات ، بل من باب التصديقات ، فإنّه ما لم يحكم الذهن باشتمال الفعل الفلاني على نفع زائد ، لم يحصل الداعي إلى الفعل ، وما لم يحكم الذهن باشتمال الفعل على ضرر زائد ، لم يحصل الداعي إلى الترك ، فيثبت إنّ الدواعي والصوارف من باب التصديقات ، لا من باب التصوّرات . ( مطل 3 ، 13 ، 6 ) - إنّ الدواعي والصوارف ليست هي تلك المصالح والمفاسد في أنفسها ، بل الدواعي والصوارف هي اعتقاد حصول المصالح الراجحة أو المفاسد الراجحة . ( مطل 3 ، 31 ، 17 ) - إنّ الدواعي التي تقع في القلوب على قسمين : منها ما يحصل في القلب بإيقاع العبد ، ومنها : ما يحصل فيه ابتداء بتخليق اللّه تعالى . والدليل على صحة القول بالقسم الأول : إنّا قد نقدر على تغيير الدواعي والبواعث ، فقد يكون الواحد منا راغبا في شيء من الأشياء ، وفي عمل من الأعمال ، ثم إنّه يسعى ويجتهد ويزيل عن قلبه تلك الرغبة ، وذلك الميل . وهذا أمر وجداني يجده كل أحد من نفسه . وأمّا الدليل على صحة القول بالقسم الثاني . فهو إنّ قدرتنا على تغيير الداعية الحاصلة في القلب ، لا يمكن أن تسبق داعية أخرى ، فلو كانت تلك الداعية أيضا منا ، افتقرنا في تغيير تلك الداعية إلى داعية أخرى . ولزم التسلسل وهو محال . فيثبت : أنّ الأحوال الحادثة في القلوب ترتقي إلى داعية ضروريّة حاصلة بتخليق اللّه تعالى ، ويتفرّع عليها داعية ثانية ، ويتفرّع على تلك الداعية الثانية دواعي بالغة ما بلغت ، ويكون تعلّق كل داعية بما قبلها تعلّقا واقعا على سبيل الوجوب واللزوم . ( مطل 3 ، 61 ، 5 ) - إنّ الدواعي إلى الدنيا كثيرة ، وهي الحواس الباطنة والظاهرة وهي عشرة والشهوة والغضب والقوى الطبيعيّة السبعة ، فالمجموع